محمد حسين بن بهاء الدين القمي

43

توضيح القوانين

الآتية فإنه لا يخلو عن التعدد فيه معلوما كان أو مجهولا ولا ريب ان القول بان المجاز مستلزم للحقيقة يتم على فرض اتحاد المستعمل فيه المعلوم لا غير فتدبر قوله دام ظله العالي وذلك الجهالة انما هو بسبب نفس الموضوع له لا بسبب جهالة الوضع يعنى ان الجهالة المتصوّرة في هذا الوجه انما هو بسبب نفس الموضوع له الحقيقي لا بسبب وضع اللفظ لمعنى واستعماله فيه بعنوان الحقيقة بخلاف الوجه الأول لحصول الجهالة بالمعنى الثاني أيضا فيه والحاصل ان الجهالة هنا انما هو بسبب عدم العلم بالمعنى الحقيقي معينا مع العلم بان للفظ حقيقة في الجملة بخلاف ثمة لحصول عدم العلم بالمعنيين فيه فت قوله دام ظله العالي ولو تعدد المستعمل فيه ح فيصح عدم دلالة الاستعمال على شيء وذلك لأن المفروض انا نعلم للفظ معنا حقيقيا في الجملة مع العلم بالمستعمل فيه الخاص ولكن لا نعلم أنه هل هو أو غيره فح لو تعدد المستعمل فيه لا يمكن ان يكون كل تلك الموارد الخاصة هو المعنى الحقيقي المعلوم في الجملة بخلاف صورة اتحاد المستعمل فيه نعم يمكن ان يكون ح أحد هذه الموارد الخاصة هو المعنى الحقيقي والباقي مجازى على هذا التقدير من عدم دلالته على تقدير الاتحاد مما لا يخفى على ذي بصيرة ومما ذكرنا يتضح لك أيضا قول الأستاذ المحقق ويلزم السيّد ومن قال بمقالته القول بتعدد الموضوع له لو عمّموا المقال بان يقال انا نعلم للفظ معنا حقيقيا في الجملة ولم نعلم أن هذه الاستعمال الخاص هو أو معنى حقيقي آخر بوضع على حدة أو معنى مجازيا له ولا يخفى مع أن هذا خلاف المفروض وحدة المعنى الحقيقي يرد عليه ان الأصل في الاستعمال الحقيقة وان يرفع المجازية ولكن يبقى الشك في انه هل هو أو معنى حقيقي آخر بوضع على حدة بحاله فلا بد ح من التوقف أيضا إلّا ان يقال يرجع ح إلى القرائن الخارجية فان ظهر عنده ما يمكنه الحمل على أنه هو المعنى الحقيقي لو اتّحد المستعمل فيه أو حمل أحد هذه الموارد عليه لو تعدد فهو والا فيحمل على الحقيقة بالوضع المستقل نظير ما سيجئ من مذهبه في الشك في الفردية فليتامّل قوله دام مجده وتعلم أن له معنى آخر حقيقيّا معيّنا في نفس الامر أيضا ولكن يشك في ان المستعمل فيه أيضا حقيقة أم لا الخ قيل هذا خروج عن المقسم لأنه عبارة عن عدم العلم بالوضع بعنوان الحقيقة مع العلم بالمستعمل فيه وكيف يدخل فيه ما هو المعلوم حقيقة واستعمالا وقد أجيب بان المراد من العلم بالوضع بعنوان الحقيقة حقيقة هو ان يعلم أن اللفظ وضع للمعنى المعين المشخص مع العلم بكيفية الوضع أيضا بمعنى ان نعلم انّ هذا الوضع بمعنى الاشتراك اللفظي أو المعنوي أو غيرهما وبجهالة أحد هذه المذكورات أو كلّها يصدق عدم العلم بالوضع فح لو ما لا نعلم الموضوع له للفظ أصلا لا معيّنا ولا غير معين كما هو المفروض في الصورة الأولى فهو الجهالة بالموضوع له مط في مقابل العلم به بعنوان الحقيقة حقيقة واما لو كنا قد علمنا للفظ موضوعا له في الجملة ولكن لا نعلم بشخصه وبعينه كما هو المفروض في الصورة الثانية أو علمنا بشخصه أيضا ولكن لا نعلم كيفية الوضع بأنه هل هو بعنوان الاشتراك المعنوي حتى يكون المستعمل فيه من افراده أو بعنوان الاشتراك اللفظي حتى يكون المستعمل فيه أيضا حقيقة أخرى بوضع مستقلّ أو بعنوان الوضع الخاص للموضوع له الخاص حتى يكون المستعمل فيه مجازا له كما هو المفروض في الصورتين الأخيرتين فكل المذكورات من باب الجهل بالموضوع له وفي الجملة قد عرفت ان المراد بعدم العلم بالوضع هاهنا ليس مط بل بالنسبة إلى المستعمل فيه المعلوم فهلا تقول فيما نحن فيه أيضا كذلك إذا الشك في ان المستعمل فيه أيضا حقيقة أم لا سواء كانت الحقيقة بعنوان الوضع المستقل أو باعتبار انه فرد من افراد معنى الحقيقي المعين في نفس الامر عبارة عن عدم العلم بالوضع بالنسبة إلى المستعمل فيه ولو كنا قد علمنا للفظ معنى حقيقيا آخر أيضا فدخول ذلك في المقسم ح مما لا خفاء فيه فتامّل قوله دام ظله العالي مثلا انا نعلم أن للصلاة معنى حقيقيا في الشرع قد استعمل فيه وهو المشروط بالتكبير والقبلة والقيام لا يخفى ان علمنا بكون هذا المعنى معنى حقيقيا للصلاة لا يكون الاعتماد في الجملة والا فكيف يتصوّر الشك في اطلاق الصلاة بعنوان الحقيقة على صلاة الميت على تقدير كون معنى الصلاة هو هذا لا غير فتدبر قوله دام ظله العالي المشروط بالطهارة والركوع والسجود أيضا لا يخفى ان قوله أيضا قيد للاشتراط لا الاستعمال فلا تغفل قوله دام ظله العالي على الاحتمال الأول المراد بالاحتمال الأول هو الأول من الوجهين الأخيرين وهو قوله أحدهما ان يشك في انه هل هو فرد